مناع القطان
21
مباحث في علوم القرآن
مقروءا باللسان فتقول هو ما بين هاتين الدفتين ، أو تقول : هو ( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ . الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ . . . إلى قوله : مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ ) . ويذكر العلماء تعريفا له يقرب معناه ويميزه عن غيره ، فيعرفونه بأنه : كلام اللّه ، المنزل على محمد صلى اللّه عليه وسلم ، المتعبد بتلاوته . « فالكلام » جنس في التعريف ، يشمل كل كلام ، وإضافته إلى « اللّه » يخرج كلام غيره من الإنس والجن والملائكة . و « المنزل » يخرج كلام اللّه الذي استأثر به سبحانه ( قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداً - 109 - الكهف ) ( وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ - 27 - لقمان ) . وتقييد المنزل بكونه « على محمد صلى اللّه عليه وسلم » يخرج ما أنزل على الأنبياء قبله كالتوراة والإنجيل وغيرهما . و « المتعبد بتلاوته » يخرج قراءات الآحاد ، والأحاديث القدسية - إن قلنا إنها منزلة من عند اللّه بألفاظها - لأن التعبد بتلاوته معناه الأمر بقراءته في الصلاة وغيرها على وجه العبادة ، وليست قراءة الآحاد والأحاديث القدسية كذلك . أسماؤه وأوصافه وقد سماه اللّه بأسماء كثيرة : منها « القرآن » ( إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ 9 - الإسراء ) و « الكتاب » ( لَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ كِتاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ 10 - الأنبياء ) . و « الفرقان » ( تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً - 1 - الفرقان ) .